مستشفى زدني: 15 عاماً من الخبرة!
مستشفى زدني: 15 عاماً من الخبرة!

هل تشعرين أنكِ على حافة الهاوية؟ دليلك لفهم اضطراب الشخصية الحدية عند النساء

هل تشعرين أنكِ على حافة الهاوية؟ دليلك لفهم اضطراب الشخصية الحدية عند النساء

تخيلي أنكِ تعيشين في عالم حيث لا توجد درجات رمادية؛ فإما أن يكون الشخص ملاكاً منقذاً أو عدواً لدوداً، وإما أن تكوني في قمة السعادة أو في قاع اليأس دون سبب واضح. إذا كنتِ تشعرين أن مشاعرك قوية لدرجة أنها تحرقك، وأن خوفك من فقدان أحبائك يدفعك أحياناً للقيام بأشياء تندمين عليها، فاعلمي أنكِ لستِ “صعبة المراس” أو “مجنونة” كما قد يصور لكِ البعض، بل ربما تمرين بمعركة صامتة تسمى اضطراب الشخصية الحدية (BPD).

في هذا الدليل، نغوص بعمق في سيكولوجية المرأة لنفهم لماذا تعاني النساء تحديداً من هذا الاضطراب، وكيف تحولين تلك “الحافة” إلى أرض صلبة للتعافي.

ما هو اضطراب الشخصية الحدية (BPD)؟ 

اضطراب الشخصية الحدية هو حالة صحية عقلية تؤثر بشكل أساسي على القدرة على تنظيم العواطف. هذا “الخلل في التنظيم العاطفي” يجعل ردود الفعل تجاه الأحداث اليومية تبدو مبالغاً فيها للآخرين، لكنها بالنسبة لكِ حقيقة مؤلمة تماماً.

تشير الدراسات المنشورة في Journal of Psychiatric Research إلى أن حوالي 75% من المشخصين بهذا الاضطراب هم من النساء. ويرجع خبراء علم النفس في عام 2025 هذا التفاوت إلى مزيج من العوامل البيولوجية (التغيرات الهرمونية) والعوامل الاجتماعية، حيث تتعرض النساء لمعدلات أعلى من الصدمات العاطفية في الصغر، مما يجعل “الرادار العاطفي” لديهن في حالة استنفار دائم.

العلامات الصامتة: كيف تعرفين أنكِ تعانين من الشخصية الحدية؟

بناءً على معايير التشخيص المحدثة من منظمة الصحة العالمية (WHO)، تظهر الأعراض في الأنماط التالية:

  1. رعب الهجر: تعيشين في قلق دائم من أن يتركك شريكك أو صديقتك. هذا الخوف قد يجعلك تلتصقين بهم بشكل خانق أو تفتعلين المشاكل لـ “تختبري” تمسكهم بكِ.
  2. تذبذب الهوية: “من أنا حقاً؟”. قد تغيرين أهدافك، قيمك، وحتى مظهرك بشكل جذري ومفاجئ لأنكِ لا تملكين صورة ثابتة عن نفسك.
  3. علاقات “الأبيض والأسود“: تبدأ العلاقة بإعجاب مفرط (مثالية)، وتنتهي عند أول خيبة أمل بتحقير كامل للطرف الآخر.
  4. الاندفاعية المدمرة: اللجوء لسلوكيات خطرة مثل الشراهة في الأكل، الإنفاق غير المحسوب، أو حتى إيذاء الذات كوسيلة لتخدير الألم النفسي.
  5. الفراغ المزمن: شعور داخلي يشبه “الثقب الأسود” لا يملؤه شيء، مهما فعلتِ.

قد يعجبك قراءة: أعراض اضطراب الشخصية الحدية عند النساء

التشخيص المفقود: لماذا يخطئ الأطباء في فهم النساء؟

تحذر المبادئ التوجيهية لعام 2025 من المعهد الوطني للتميز في الرعاية (NICE) من الخلط بين الشخصية الحدية واضطراب ثنائي القطب.

  • ثنائي القطب: نوبات مزاجية تستمر لأسابيع.
  • الشخصية الحدية: تقلبات حادة تحدث خلال ساعات، وغالباً ما تكون رد فعل لموقف عاطفي بسيط.

هذا التمييز هو ما يفرق بين رحلة علاج ناجحة وأخرى تزيد من معاناة المرأة بالأدوية الخاطئة.

واقرأ أيضًا: لماذا تقع النساء في فخ الإدمان أسرع من الرجال؟

أحدث بروتوكولات العلاج في 2025

الخبر السار هو أن اضطراب الشخصية الحدية لم يعد “حكماً مؤبداً”. العلم الحديث أثبت أن الدماغ يمتلك “مرونة عصيبة” تمكنه من تعلم الهدوء.

  • العلاج الجدلي السلوكي (DBT): هو المعيار الذهبي الذي تم تطويره خصيصاً لهذا الاضطراب. يعلمكِ مهارات “يقظة الذهن” وكيفية تحمل الضغوط دون انفجار.
  • العلاج القائم على التعقل (Mentalization-based therapy): يساعدك على فهم أفكارك وأفكار الآخرين بشكل موضوعي بدلاً من الاعتماد على الاستنتاجات العاطفية.
  • التدخل الدوائي: لا يوجد دواء يعالج “الشخصية”، لكن الأدوية تساعد في السيطرة على أعراض القلق والاندفاعية لتتمكني من الاستفادة من الجلسات النفسية.

لماذا تفشل مراكز العلاج التقليدية في احتواء المرأة؟

أغلب المصحات النفسية التقليدية تعتمد نماذج علاجية “ذكورية”، بينما المرأة تحتاج إلى:

  • بيئة آمنة تراعي تاريخ الصدمات (Trauma-Informed Care).
  • خصوصية كاملة تضمن عدم الشعور بالوصم المجتمعي.
  • برامج تركز على تمكين الذات وبناء الهوية من جديد، وليس فقط “السيطرة على السلوك”.

أسئلة شائعة (FAQ)

هل يمكن الشفاء تماماً من الشخصية الحدية؟

تشير الأبحاث إلى أن 80% من الذين يتلقون علاجاً متخصصاً يتوقفون عن مطابقة معايير التشخيص بعد سنوات قليلة.

هل الشخصية الحدية وراثة؟

هناك استعداد وراثي، لكن البيئة والظروف المحيطة هي التي تفعل هذا الاستعداد أو تطفئه.

كلمة من زدني..

لستِ مضطرة لخوض هذه الحرب وحدكِ إن الاعتراف بأنكِ تعانين ليس علامة ضعف، بل هو أول خطوة لاستعادة زمام حياتك. الحافة التي تقفين عليها الآن قد تكون نقطة الانطلاق لحياة أكثر اتزاناً وهدوءاً.

إذا كنتِ تشعرين أن مشاعركِ أكبر من أن تُحتمل، نحن هنا للاستماع إليكِ بخصوصية تامة. تواصلِ مع مستشارينا الآن لتبدأي رحلة التعافي التي تستحقينها.

تواصلي معنا الآن للاستشارة بسرية تامة عبر واتساب أو الاتصال المباشر بنا: 01044443070

تمت مراجعة المقال طبيًا من فريق زدني الطبي.

 المصادر الطبية:

 

 

 

AI Icon