مستشفى زدني: 15 عاماً من الخبرة!
مستشفى زدني: 15 عاماً من الخبرة!

احذري إدمان الشاشات.. كيف يمهد الطريق لإدمان المواد المخدرة عند المراهقات

احذري إدمان الشاشات.. كيف يمهد الطريق لإدمان المواد المخدرة عند المراهقات

تظن الكثير من الأمهات أن بقاء ابنتها المراهقة لساعات طويلة أمام الهاتف الذكي داخل غرفتها هو “خيار آمن” يبعدها عن مخاطر الشارع وصديقات السوء، ولكن الحقيقة الطبية التي نؤكدها في مصحة زدني قد تكون صادمة؛ إذ إن إدمان الشاشات ليس مجرد عادة سيئة، بل هو اضطراب سلوكي يعيد هيكلة دماغ المراهقة بطريقة تجعلها فريسة سهلة لإدمان المواد المخدرة مستقبلاً.

كيف يغير إدمان الشاشات كيمياء الدماغ لدى المراهقات؟

يعتمد إدمان الشاشات على تحفيز “نظام المكافأة” في الدماغ من خلال إفراز دفعات مكثفة ومفاجئة من هرمون الدوبامين (هرمون السعادة المؤقتة) مع كل “لايك” أو تنبيه يصل للهاتف. هذا التحفيز المستمر يؤدي إلى:

  • رفع عتبة اللذة: بمرور الوقت، يعتاد دماغ المراهقة على مستويات عالية من الدوبامين الرقمي، فلا تعد الأنشطة الطبيعية (مثل الدراسة أو الهوايات) ممتعة.

  • البحث عن محفزات أقوى: عندما يتوقف الهاتف عن تقديم نفس “النشوة” السابقة، يبدأ الدماغ بالبحث عن بديل كيميائي أقوى وأسرع، وهنا تظهر الخطورة؛ حيث يمهد هذا الفراغ الكيميائي الطريق لتعاطي المواد المخدرة لسد تلك الفجوة.

الهروب من الواقع: من العالم الافتراضي إلى التخدير الكيميائي

تعاني المراهقات اللواتي يسقطن في فخ إدمان الشاشات من هشاشة نفسية تجعلهن يهربن من أي ضغط أو توتر باللجوء للهاتف. هذا “السلوك الهروبي” هو نفسه النمط السلوكي الذي يتبعه مدمن المخدرات؛ فالمراهقة التي لم تتعلم مواجهة مشاعرها وتعتمد على الشاشة للتخدير، ستجد في المواد المخدرة وسيلة “أكثر فاعلية” للهروب عندما تزداد ضغوط الحياة عليها.

أعراض إدمان الهاتف

في مصحة زدني، ننصحك بمراقبة بعض السلوكيات التي تشير إلى أن تعلق ابنتك بالشاشة قد تجاوز الحدود الآمنة وبدأ يمهد لسلوكيات إدمانية:

  1. الانعزال الاجتماعي التام: تفضيل العالم الرقمي على الجلسات العائلية.

  2. العدوانية عند سحب الهاتف: وهي تشبه إلى حد كبير “أعراض الانسحاب” التي يظهرها مدمنو المواد الكيميائية.

  3. اضطرابات النوم والتغذية: إهمال الاحتياجات الجسدية الأساسية مقابل البقاء متصلة بالإنترنت.

  4. تطبيع ثقافة الإدمان: تأثر المراهقة بمؤثري وسائل التواصل الذين يروجون لأنماط حياة تدعم التعاطي تحت مسمى “الحرية” أو “تجربة الجديد”.

دراسات وأرقام: لماذا لا يكفي “تنظيم الوقت” لحماية ابنتك؟

تشير أحدث الأبحاث العلمية المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) (يونيو 2026)، إلى أن مجرد “تقليل ساعات الاستخدام” قد لا يكون كافياً لدرء مخاطر القلق، الاكتئاب، والميول الانتحارية لدى المراهقين. والسبب يعود إلى أن “إدمان الشاشات” بحد ذاته — وليس مجرد عدد الساعات — هو المؤشر الحقيقي لبداية الاضطرابات النفسية الخطيرة.

حقائق صادمة من واقع الدراسات:

كشفت الباحثة “يونيو شياو” وفريقها من خبراء الصحة النفسية، بعد دراسة شملت أكثر من 4000 طفل، عن أرقام تستدعي الحذر:

  • 30% من الأطفال أظهروا علامات إدمان واضحة لوسائل التواصل الاجتماعي قبل بلوغهم سن الـ 11.

  • 40% من الأطفال يعانون من إدمان حقيقي لألعاب الفيديو في نفس المرحلة العمرية المبكرة.

ما هي علامات الإدمان التي رصدتها الدراسة؟

تؤكد الدراسة أن الإدمان يتجاوز فكرة “اللعب الكثير”، ويظهر في صورة سلوكيات قهرية تشمل:

  1. الاستخدام القهري: عدم القدرة على ترك الهاتف حتى عند الضرورة.

  2. صعوبة الانفصال: مواجهة نوبات غضب أو مقاومة عنيفة عند محاولة إنهاء وقت الشاشة.

  3. الضيق النفسي الحاد: ظهور أعراض توتر وقلق شديد بمجرد الابتعاد عن الأجهزة الرقمية.

واقرأ أيضًا: تحذير لكل أم: مادة موجودة في صيدلية منزلكِ قد تتحول إلى إدمان مدمر لابنتكِ

لماذا تهمنا هذه الإحصائيات في مصحة زدني؟

هذه الأرقام تؤكد رؤيتنا في مصحة زدني؛ بأن التعامل مع الشاشات يجب أن يركز على “جودة التعلق” وليس فقط “كمية الوقت”. إن إصابة ابنتك بهذه العلامات في سن الحادية عشرة يجعل دماغها أكثر استجابة للمؤثرات الخارجية، مما يمهد الطريق لضعف المقاومة أمام إغراءات المواد المخدرة في سن المراهقة المتأخرة.

نصائح مصحة زدني لحماية ابنتك من الإدمان

لحماية ابنتك من الرابط الخفي بين إدمان الموبايل وإدمان المخدرات، يجب اتباع خطوات استباقية:

  • بناء جسر الثقة: كوني الصديقة الأولى لابنتك؛ فالمراهقة التي تجد من يسمعها في الواقع لا تضطر للبحث عن “تقدير وهمي” في العالم الرقمي.

  • تحديد ساعات الاستخدام: ليس من باب العقاب، بل من باب “الوعي الصحي” بحماية الدماغ من فرط التنبيه.

  • تشجيع الهوايات الحقيقية: الرياضة والفنون تساعد في إفراز الدوبامين الطبيعي وتوازن كيمياء الدماغ.

واقرأ أيضًا: لماذا يفشل علاج الإدمان التقليدي مع السيدات؟

الأسئلة الشائعة حول إدمان الموبايل والمواد المخدرة

إليكي أهم الأسئلة حول إدمان الموبايل والتاب:

هل يؤدي إدمان الألعاب الإلكترونية إلى تعاطي المخدرات فعلاً؟

نعم، هناك دراسات تشير إلى أن المراهقين الذين يقضون وقتاً مفرطاً في الألعاب التنافسية يظهرون ميلاً أكبر لتجربة المنشطات (Stimulants) لزيادة تركيزهم وقدرتهم على البقاء مستيقظين.

كيف أعرف أن ابنتي المراهقة تعاني من إدمان حقيقي؟

إذا لاحظتِ أن حياتها الدراسية والاجتماعية تدهورت، وأنها لم تعد تستطيع التوقف عن استخدام الشاشة رغم معرفتها بالضرر، فهذا مؤشر على وجود إدمان سلوكي يتطلب تدخلاً مختصاً.

ما هو دور مصحة زدني في إعادة تأهيل المراهقات؟

نحن في مصحة زدني نقدم برامج متخصصة لإعادة التوازن السلوكي والنفسي للمراهقات، ونعمل على علاج جذور “الشخصية الإدمانية” قبل أن تتحول من شاشات الهاتف إلى مواد مخدرة مدمرة.

كلمة من زدني..

سيدتي، الشاشة في يد ابنتك قد تكون نافذة للعالم، أو قد تكون باباً موارباً لدخول عالم الإدمان المظلم. كوني يقظة، ولا تترددي في طلب المساعدة الاحترافية.

إذا كنتِ تشعرين أن ابنتك بدأت تفقد السيطرة، تواصلِ مع خبراء مصحة زدني الآن لنساعدك في حماية مستقبلها بخطط علاجية وتأهيلية مبتكرة.

تواصلي معنا الآن للاستشارة بسرية تامة عبر واتساب أو الاتصال المباشر بنا: 01044443070

تمت مراجعة المقال من الفريق الطبي لمصحة زدني.

المصادر الطبية:

AI Icon